محمد بن راشد الخصيبي
104
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
حنانك لا ترمي فؤادي بجفوة * وحلمك أن أكوى بنار بعاد فلا تحرميني من لقاء وزورة * وحب وإخلاص لكم ووداد وإني لمن أرض تسابق أهلها * إلى نصرة الإيمان دون عناد فسادت بلاد الكون بالعلم والتقى * وسارت على نهج النبيّ بلادي لها أثر في كل ركن من الهدى * وأبناؤها أهل لكل رشاد إذا ما رأتها العين نامت قريرة * لنغمة غريد وروضة شاد مطرّزة بالفلّ والورد أرضها * كثوب عروس نمّقته أياد يضيء سناها الأفق مثل زجاجة * بكوكب دريّ بجنة عاد إذا الريح هبّت من خلال نخيلها * طربت لها حبّا وطاب رقادي وإن شقشق العصفور فوق شجيرة * سرت في جناني فرحة وفؤادي وإن هي وافاها الربيع تزيّنت * بثوب من الأزهار أزهر نادي كأن رياض الكون فيها تصوّرت * وطير الحمام حولها متهادي فأرضي صرح للدّيانة والتقى * وأهلي أوفى من سعى لجهاد يحج إليها كل من عازه القرى * ويهفو إليها في الظهيرة صاد وفيها أقيمت للضيوف مآدب * لكل شريف زائر وجواد فمنها الجلندي والخليل وأحمد * ومازن من أسرى بمكة حادي فلبّى رسول اللّه غير مكدّب * بما أنزل القرآن خير عماد وفيها على رأس المسيرة عاهل * له في رقاب المخلصين أيادي ففي عهده زانت عمان وأينعت * شبابا وجيشا جاهزا بعتاد فكم معهد للعلم أشرق نوره * ودار لطلّاب العلاج ونادي وميناء « قابوس » لنا خير شاهد * لنافذة للعالمين تنادي وفي كل دار من بلادي ترى له * أيادي مفضال ونفحة هادي فمن رام غدرا أن يدنّس موطني * وثبت كليث صارخا ومنادي